محمد تقي النقوي القايني الخراساني
387
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
النّاس فبّث دعاته وكان ممّن استفسد في الأمصار وكاتبوه ودعو في السّر إلى ما عليه رأيهم وأظهروا الامر بالمعروف والنّهى عن المنكر وجعلوا يكتبون إلى الأمصار كتبا يضعونها في عيوب ولاتهم ويكاتبهم اخوانهم بمثل ذلك ووسعو الأرض إذاعة وهم يريدون غير ما يظهرون ويسّرون غير ما يبدون إلى أن يقول وفى ظلّ هذه الفتن بنت المذهب الشّيعى وانّ الشّيعة ومعهم غيرهم يقول انّ جذوره تمتدّ إلى وقت وفاة النّبى ( ص ) انتهى . أقول - لا يحضرني الآن تاريخ الطَّبرى حتّى أراجعه ونقلته من كتاب الامام الصّادق والمذاهب الأربعة تأليف الفاضل المحقّق المعاصر أسد حيدر ج 6 ص 459 وهو نقله عن الشّيخ محمّد أبو زهرة أستاذ الشّريعة الاسلامية بكليّة الحقوق جامعة القاهرة في كتابه المسمّى بالمذاهب الاسلاميّة ص 46 - 47 ثمّ نقل عن الأستاذ احمد امين أحد الشّيوخ بجامع الأزهر في كتابه ( الفجر ص 110 ط 2 ) ما هذا لفظه . ( ونلمح ) وجه الشّبه بين رأى أبي ذر الغفّارى وبين الرّأى المزدك في النّاحية الماليّة فقط فالطَّبرى يحدّثنا انّ ابا ذر قام بالشّام وجعل يقول يا معشر الأغنياء واسو الفقراء ، بشّر الَّذين يكنزون الذّهب والفضّة ولا ينفقونها في سبيل اللَّه بمكاوى من نار تكوى بها جباههم وظهورهم فما زال حتّى الفقراء بمثل ذلك واوجبوه على الأغنياء وحتّى شكى الأغنياء ما يلقونه من النّاس ، ثم بعث به معاوية إلى عثمان ابن عفّان بالمدينة حتّى لا يفسد أهل الشّام ولمّا